العلامة الحلي
440
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولو كان العبد مشهورَ النسب بالغير ، لم يثبت نسبه . وفي العتق احتمال . مسألة 990 : إذا أقرّ بالولد وحصلت الشرائط ، ثبت النسب بينه وبين الولد ، وكذا بين الولد وبين كلّ مَنْ يثبت بينه وبين الولد المشهور « 1 » ، وبه قال الشافعي « 2 » . وحكي عن مالك : إنّه إن شاع بين الناس أنّه استلحق مَنْ ليس ولداً له ، لم يلحقه وإن اجتمعت الشرائط التي تقدّمت « 3 » . واعلم : أنّ انتفاء التكذيب في البالغ غير كافٍ في الالتحاق ، بل المعتبر تصديقه ، فلو أقرّ ببنوّة البالغ فسكت البالغ لم يثبت النسب ، ولم يكن كافياً في الالتحاق ، بل يعتبر أن يصدّقه . ولو استلحق بالغاً عاقلًا فصدّقه الولد ، ثبت النسب على ما قلناه . فإن رجعا ، فالأقرب : إنّه لا يسقط النسب ؛ لأنّه يثبت بتصادقهما ، والنسب المحكوم بثبوته لا يرتفع بالمواطأة والاتّفاق على رفعه ، كما لو ثبت بالفراش . ويحتمل رفع النسب ؛ لأنّه ثبت لا بالفراش ، بل بمجرّد الإقرار ، فإذا رجعا عنه وجب أن يبقى الأمر على ما كان عليه قبل الإقرار ، كما لو أقرّ بمالٍ ورجع وصدّقه المُقرّ له . وللشافعيّة وجهان « 4 » كالاحتمالين .
--> ( 1 ) أي : المشهور النسب . ( 2 ) بحر المذهب 8 : 308 ، الوجيز 1 : 201 ، البيان 13 : 446 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 352 - 353 ، روضة الطالبين 4 : 61 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 354 . ( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 2 : 352 ، حلية العلماء 8 : 367 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 267 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 354 ، روضة الطالبين 4 : 62 .